أقرت الهيئة العامة للرعاية الصحية في مصر حزمة حوافز مالية وإجازات إضافية للعاملين في المواقع النائية وذات الطبيعة الخاصة، تصل في أعلى درجاتها إلى 60% من الأجر للعاملين القادمين من خارج المحافظة. ويستهدف القرار دعم استقرار الكوادر الطبية واستمرار الخدمة في المناطق البعيدة.
وبحسب ما نشره موقع مصراوي، أصدر مجلس إدارة الهيئة برئاسة الدكتور أحمد السبكي القرار رقم 3 لسنة 2026، متضمناً استبدال جدول المناطق النائية المعتمد في قرار سابق صدر عام 2024، بجدول جديد يحدد المنشآت والمناطق المستفيدة وتصنيف كل منها.
كيف تُحسب الحوافز الجديدة؟
ربطت الهيئة قيمة الحافز بالتصنيف الجغرافي لمكان العمل، وبما إذا كان الموظف مقيماً داخل المحافظة التي يعمل بها أو منتدباً إليها من محافظة أخرى.
ويحصل العاملون في التصنيف «أ» على 7.5% من كامل الأجر إذا كانوا من داخل المحافظة، وترتفع النسبة إلى 15% للقادمين من خارجها. أما التصنيف «ب» فيمنح 15% و30% على الترتيب.
وتصل النسب في التصنيف «ج» إلى 22.5% للعاملين من داخل المحافظة و45% للقادمين من خارجها، بينما تبلغ في التصنيف «د» 30% و60% على التوالي، وهي أعلى نسبة تضمنها القرار.
وتُحتسب هذه البدلات من كامل أجر العاملين بالهيئة، بينما تُحسب للمتعاقدين لتقديم الخدمات الطبية والصحية وفق قيمة الساعة المتفق عليها.
إجازة سنوية أطول للعاملين في المواقع البعيدة
لم تقتصر القرارات على الحوافز المالية، إذ أقرت الهيئة زيادة الإجازة الاعتيادية السنوية للعاملين بالمناطق النائية بمقدار 15 يوماً، استناداً إلى المادة 49 من قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016.
وقال أحمد السبكي إن الحوافز تأتي ضمن توجه الهيئة للاحتفاظ بالكوادر في المواقع التي تتطلب ظروف عمل خاصة، باعتبار استقرار العاملين ركناً أساسياً لاستدامة خدمات التأمين الصحي الشامل.
وأضاف أن توفير بيئة عمل أكثر دعماً للعاملين في المناطق البعيدة يساعد على استمرار تقديم الرعاية بجودة وكفاءة، ويعزز قدرة المنشآت الصحية على الحفاظ على الكفاءات اللازمة.
محافظات ومنشآت يشملها القرار
يغطي الجدول الجديد منشآت تابعة للهيئة في محافظات بورسعيد والإسماعيلية والأقصر والسويس وجنوب سيناء وأسوان، مع اختلاف التصنيف من منطقة إلى أخرى بحسب ما ورد في القرار.
في بورسعيد، شمل التصنيف «أ» منطقة قسم الجنوب، بما فيها مستشفى 30 يونيو وعدد من الوحدات الصحية، بينما أُدرجت منطقة شرق التفريعة ضمن التصنيف «ج». وفي الإسماعيلية، صُنفت القنطرة شرق، بما تضم من مستشفى ومراكز ووحدات طب أسرة، ضمن الفئة «ج».
وتضمن الجدول وحدات صحية في القرنة وإسنا وأرمنت بمحافظة الأقصر ضمن التصنيف «أ»، كما شمل منشآت في الجناين وفيصل وعتاقة بالسويس، بدرجات تصنيف متفاوتة.
جنوب سيناء وأسوان في صدارة المواقع المشمولة
يشمل القرار مناطق عدة في جنوب سيناء، من بينها رأس سدر والطور ضمن التصنيف «أ»، ونويبع وأبو زنيمة وأبو رديس ودهب وشرم الشيخ ضمن التصنيف «ب». وأدرجت سانت كاترين وطابا في التصنيف «ج»، بما يشمل مستشفياتهما ووحدات طب الأسرة التابعة لهما.
وفي أسوان، امتد الجدول إلى قطاعات أسوان ودراو ونصر النوبة وكوم أمبو وإدفو، وتوزعت المنشآت بين التصنيفين «ب» و«ج». وشملت المواقع وحدات ومراكزاً طبية في مناطق مثل السد العالي وأبوسمبل وتوشكى ووادي العرب ووادي النقرة وغيرها.
كما تضمن القرار منشآت ستنتقل تبعيتها إلى الهيئة العامة للرعاية الصحية بعد اكتمال إجراءات النقل، مع استثناء كلابشة والغوالية والعكرمية من هذا الترتيب المؤقت، وإدراجها ضمن التصنيفات الواردة بالجدول.
وأكدت الهيئة أن القرار يسري من تاريخ صدوره، ويلغي كل حكم يتعارض مع أحكامه، على أن يصبح الجدول الجديد المرجع الرسمي لتطبيق الحوافز والإجازات في المنشآت المحددة.








