مباراة أيرلندا وإسرائيل.. اتهام بالبصق يشعل التوتر في الممر

مباراة أيرلندا وإسرائيل.. اتهام بالبصق يشعل التوتر في الممر

انتهت مباراة أيرلندا وإسرائيل بالتعادل 1-1، لكن صافرة نهاية الشوط الأول حملت معها مشهداً أكثر سخونة من نتيجة اللقاء، بعد اتهام أحد أفراد الجهاز الفني الأيرلندي لاعباً إسرائيلياً بالبصق عليه خلال توجه الفريقين إلى غرف الملابس.

وأقيمت المباراة خلف أبواب مغلقة في صربيا ضمن دوري الأمم الأوروبية، وسط أجواء مشحونة رافقت مواجهتي المنتخبين. وبحسب تقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، التقطت كاميرات التلفزيون صوت شخص يقول: «لقد بصق عليّ»، بينما كان اللاعبون يدخلون نفق ملعب «تي إس سي أرينا».

اتهام لم يشهده المدرب الأيرلندي

قال هيمير هالجريمسون، المدير الفني لجمهورية أيرلندا، إن الواقعة ستخضع على الأرجح للمراجعة، لكنه أوضح أنه لم يرها بنفسه. وأضاف أن المواجهتين بين الطرفين اتسمتا بالتوتر والانفعالات الكثيرة.

وأشار المدرب إلى أن الاتهام يتعلق ببصق لاعب إسرائيلي على داميان دويل، رئيس الأداء البدني في الجهاز الأيرلندي. ولم يقدم هالجريمسون تفاصيل إضافية عن هوية اللاعب الذي وجه إليه الاتهام.

ورأى المدرب الأيرلندي أن منافسه حاول «ترهيب» لاعبيه منذ انطلاق المباراة، لكنه أشاد بهدوء فريقه وقدرته على تفادي الانزلاق إلى مواجهة مليئة بالبطاقات الصفراء والحمراء.

مدرب إسرائيل: لم أر شيئاً

من جانبه، نفى ران بن شمعون، مدرب منتخب إسرائيل، معرفته بما حدث في الممر بين الشوطين، قائلاً إنه كان داخل غرفة الملابس مع جهازه الفني وقت الواقعة.

وأكد بن شمعون أنه سيتحقق من التفاصيل عند حصوله على فرصة لذلك، من دون أن يعلق على الاتهام نفسه أو ينفيه بصورة مباشرة.

وشدد المدرب الإسرائيلي أيضاً على أن القوة التي ظهرت من فريقه في الملعب لم تكن موجهة ضد لاعب أيرلندي بعينه، رداً على سؤال بشأن جايسون مولومبي، لاعب وسط وست بروميتش ألبيون.

اتهامات متبادلة حول العنصرية

تصاعدت حدة الخلاف قبل اللقاء بيوم، حين انتهى المؤتمر الصحفي لمنتخب أيرلندا بشكل مفاجئ بعد سؤال من صحفيين إسرائيليين لهالجريمسون عن مزاعم عنصرية صدرت من لاعبين أيرلنديين خلال المباراة السابقة في المجر.

ووصف هالجريمسون السؤال لاحقاً بأنه «هجوم لفظي»، فيما تدخل كيران كرولي، مسؤول الاتصال في اتحاد كرة القدم الأيرلندي، لإنهاء المؤتمر، مؤكداً أن تلك الاتهامات «غير صحيحة تماماً».

وكان الاتحاد الأيرلندي قد بدأ تحقيقاً حول ما إذا كان المهاجم آدم إيداه تعرض لإساءات عنصرية من مشجعين إسرائيليين خلال المباراة الأولى التي فازت بها أيرلندا 3-0 في ديبريسين المجرية.

كما تحدث مولومبي مع حكام المباراة آنذاك، طالباً منهم الانتباه إلى هتافات اعتقد أنها مسيئة صادرة عن عدد محدود من الجماهير الإسرائيلية الحاضرة.

مباراتان تحت ضغط الحرب والاحتجاجات

رافقت المواجهتين دعوات متواصلة في أيرلندا لانسحاب المنتخب من اللعب أمام إسرائيل بسبب الحرب المستمرة في غزة. ونظمت حملة «أوقفوا المباراة»، التي تقودها مجموعة «الرياضة الأيرلندية من أجل فلسطين»، احتجاجات قبل وأثناء مباراة أيرلندا أمام النمسا في دبلن.

واختار الحارس غافين بازونو عدم المشاركة في المباراتين، معتبراً أن خوضهما سيكون أمراً خاطئاً بالنسبة إليه، بينما قرر الاتحاد الأيرلندي الوفاء بالتزامه وخوض المواجهتين في ملاعب محايدة.

ولم يشارك المنتخبان في مراسم ما قبل المباراة في اللقاءين، كما خفض لاعبو أيرلندا رؤوسهم أثناء عزف النشيد الوطني الإسرائيلي، في مشهد عكس التوتر الذي أحاط بالمواجهتين منذ وقوع المنتخبين في المجموعة الثالثة من المستوى الثاني عند القرعة في فبراير.

شارك المقال عبر:
عبدالله كرم
عبدالله كرم

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 75