تسببت نتائج بنك أوف أميركا في هبوط سهمه بما وصل إلى 8% خلال تعاملات الأربعاء، بعدما تراجعت أرباح ثالث أكبر بنك أمريكي من حيث الأصول بفعل غرامة تنظيمية قيمتها 1.2 مليار دولار، إلى جانب أداء أضعف من المتوقع لأنشطة التداول في الأسواق.
وأعلن البنك أن صافي أرباحه في الربع الثالث انخفض 17% إلى 6.93 مليار دولار، أو 91 سنتاً للسهم. ولولا الغرامة، التي خفضت الأرباح بمقدار 17 سنتاً للسهم، لبلغت ربحية السهم 1.08 دولار.
وبحسب تقرير نشرته شبكة CNBC، جاءت الضغوط على البنك من جهتين: عقوبة فرضتها جهات الرقابة الأمريكية، وإيرادات تداول أقل من توقعات السوق بنحو 750 مليون دولار.
الغرامة تفتح باباً جديداً للقلق
فرضت الجهات التنظيمية الأمريكية الغرامة بعد أن قالت إن البنك لم يبلغ عن مليارات الدولارات من المعاملات المشبوهة. وأثار الملف تساؤلات بين المستثمرين والمحللين حول فعالية الضوابط الداخلية في المؤسسة المالية.
وخلال مؤتمر إعلان النتائج، واجه الرئيس التنفيذي برايان موينيهان أسئلة بشأن كلفة الامتثال والضرر المحتمل على ثقة المستثمرين. وقال فيفيك جونيجا، محلل جي بي مورجان، إن البنك قادر على استيعاب غرامة بمليار دولار، لكن المسألة تتعلق أيضاً بالسمعة والثقة.
ولم يحدد موينيهان موعداً محتملاً لإغلاق الملف التنظيمي. وقال في مقابلة مع CNBC إن البنك يحتاج إلى إنجاز العمل المطلوب أولاً قبل أن تراجع الجهات الرقابية الإجراءات المتخذة، مؤكداً ثقته بأن المؤسسة تسير في المسار الصحيح لمعالجة المشكلات.
إيرادات أقل من التوقعات رغم نموها
ارتفعت الإيرادات الإجمالية لبنك أوف أميركا 3.2% إلى 30.12 مليار دولار في الربع الثالث، محسوبة على أساس معادل خاضع للضريبة، لكنها جاءت دون تقديرات LSEG البالغة 30.69 مليار دولار.
وكانت أنشطة أسواق المال نقطة الضعف الأبرز. فقد تراجعت إيرادات تداول أدوات الدخل الثابت 17% إلى 2.55 مليار دولار، في نتيجة تقل بنحو 450 مليون دولار عن تقديرات StreetAccount، مع ضعف في الرهون العقارية والسندات البلدية والائتمان.
أما تداول الأسهم، فارتفعت إيراداته 10% إلى 2.51 مليار دولار، إلا أنها بقيت دون توقعات المحللين بنحو 300 مليون دولار. وبذلك هبطت الإيرادات المجمعة لتداول السندات والأسهم 5%، رغم أن موينيهان كان قد أشار الشهر الماضي إلى أنها ستكون مستقرة تقريباً.
الفائدة المرتفعة تضرب تداول السندات
عزا المدير المالي أليستر بورثويك ضعف نتائج تداول السندات إلى الارتفاع الحاد في أسعار الفائدة خلال الربع، موضحاً أن صعود المعدلات بنحو 85 نقطة أساس عادة لا يكون إيجابياً لأنشطة الائتمان والرهون العقارية.
ووصف مايك مايو، محلل ويلز فارجو، نتائج أسواق رأس المال لدى البنك بأنها «الأسوأ بسهولة بين المنافسين» خلال الربع. كما تراجعت إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية 11% إلى 1.8 مليار دولار، وهو مستوى جاء قريباً من توقعات السوق وتوجيهات الإدارة السابقة.
دخل الفوائد يقدم دعماً محدوداً
في المقابل، ارتفع صافي دخل الفوائد، وهو أحد أهم مؤشرات الربحية للمصارف، 7.9% إلى 16.6 مليار دولار، متجاوزاً بشكل طفيف تقديرات StreetAccount البالغة 16.53 مليار دولار.
يتولى موينيهان قيادة بنك أوف أميركا منذ عام 2010، وقضى السنوات الأولى من ولايته في معالجة تداعيات التجاوزات المرتبطة بالرهون العقارية عقب الأزمة المالية العالمية في 2008. وتأتي العقوبة الجديدة لتضيف ضغطاً تنظيمياً إلى أسبوع نتائج مصرفية شهد أيضاً نتائج متباينة لدى جي بي مورجان تشيس وغولدمان ساكس وسيتي غروب وويلز فارجو.








