النفط الروسي يؤجل مواجهة الرسوم الأميركية مع الهند.. ما الذي قاله روبيو؟

النفط الروسي يؤجل مواجهة الرسوم الأميركية مع الهند.. ما الذي قاله روبيو؟

أقرّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن انتقال الهند بعيداً عن النفط الروسي لا يمكن أن يحدث «من يوم إلى آخر»، مفسراً بذلك استثناء نيودلهي مؤقتاً من رسوم وعقوبات أميركية كانت قد تستهدف مشتري الطاقة الروسية.

وقال روبيو إن الهند نوّعت بالفعل مصادر وارداتها من الطاقة، لكنها ما زالت تعتمد على كميات كبيرة من الإمدادات القادمة من روسيا. وبحسب تقرير نشرته صحيفة «هندوستان تايمز»، وصف الوزير الهند بأنها «حليف وشريك مهم» للولايات المتحدة.

مهلة 60 يوماً قبل قرار الرسوم

أوضح روبيو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يريد استغلال مهلة مدتها 60 يوماً لدراسة التداعيات الاقتصادية لفرض العقوبات والرسوم، ليس على الاقتصاد العالمي فحسب، بل على الاقتصاد الأميركي أيضاً.

وكان ترامب قد أصدر أمراً تنفيذياً الجمعة يعفي بعض الرسوم التي كان يمكن أن تطال الهند وأربع دول أخرى بسبب شرائها النفط والغاز من روسيا. وتشمل الدول المعنية أيضاً الصين وأذربيجان وسلوفاكيا والمجر.

لماذا يصعب على الهند تغيير مسارها سريعاً؟

قال روبيو إن دولاً مثل الهند اتخذت خطوات طوعية لتنويع «محفظة الطاقة» لديها، إلا أن تغيير مسارات الاستيراد على نحو فوري يظل صعباً بسبب استمرار اعتمادها على إمدادات روسية كبيرة.

وأضاف أن المشكلة لا تقتصر على استهداف موسكو، لأن العقوبات تشمل أيضاً دولاً تتعامل معها في قطاع الطاقة. لذلك، ترى واشنطن ضرورة تقييم المزيج المناسب بين العقوبات والرسوم قبل اتخاذ خطوة قد تؤثر في شركاء الولايات المتحدة وأسواق الطاقة.

قانون يسمح برسوم تصل إلى 500%

استند ترامب إلى المادة 115، وهي بند الإعفاء ضمن قانون «ليندسي أو غراهام» الخاص بفرض عقوبات على روسيا وإيران، وفقاً للتقرير. ويمنح القانون الرئيس الأميركي صلاحية رفع الرسوم على الصادرات الروسية إلى الولايات المتحدة بما يصل إلى 500%.

كما يسمح بفرض رسوم قد تصل إلى 100% على أكبر خمس دول تساعد روسيا في الالتفاف على عقوبات النفط. غير أن العقوبات الثانوية المنصوص عليها في القانون أُرجئت، ما يترك للإدارة الأميركية حرية تفعيلها لاحقاً ضد تلك الدول.

استثناء الهند تزامن مع اتفاق ديزل مع موسكو

جاء قرار الإعفاء بعدما أعلنت واشنطن، الأسبوع الماضي، اتفاقاً لتوريد الديزل من روسيا. وقال ترامب إنه توصل إلى الاتفاق خلال اتصال هاتفي، وإن موسكو ستورد فوراً أكثر من 300 ألف طن من الديزل.

وأضاف أن روسيا ستتبع ذلك بـ500 ألف طن إضافية في نوفمبر، ثم مليون طن «بعد ذلك مباشرة»، إلى جانب ثلاثة ملايين طن أخرى خلال فترة قصيرة. ويتضمن القانون أيضاً عقوبات جديدة تستهدف المؤسسات المالية الروسية وشركاءها الدوليين، في إطار الضغط على موسكو لإنهاء حربها في أوكرانيا.

شارك المقال عبر:
منار حمدي
منار حمدي

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 127