وجه الادعاء الياباني اتهامات إلى جندي مشاة بحرية أمريكي يبلغ 20 عاماً في قضية مقتل امرأة في أوكيناوا، بعد العثور عليها متوفاة داخل فندق بمدينة ناها، عاصمة المحافظة الجنوبية التي تستضيف القسم الأكبر من القواعد العسكرية الأمريكية في اليابان.
وبحسب تقرير نشرته وكالة كيودو اليابانية، اتهم الادعاء ديفين بالارد بقتل المرأة عبر لف سلك هاتف حول عنقها، ثم الاستيلاء على حقيبتها التي كانت تضم محفظة، في جريمة وقعت يوم 3 أكتوبر. وأكدت لائحة الاتهام أن الوفاة نتجت عن الاختناق.
تفاصيل الجريمة داخل فندق في ناها
قالت لائحة الاتهام إن بالارد، المتمركز في قاعدة فوتينما الجوية الأمريكية، قتل الضحية داخل فندق في ناها قبل أن يأخذ حقيبتها الشخصية. ولم تكشف المادة الأصلية هوية المرأة أو تفاصيل إضافية عن علاقتها بالمتهم.
وكان الجندي الأمريكي قد نفى الاتهامات في مرحلة سابقة، لكنه بات يلمح إلى تورط جزئي في القضية، وفق مصادر تحقيق نقلت عنها كيودو. ولا يعني الاتهام إدانة نهائية، إذ ستُحسم مسؤولية المتهم خلال المحاكمة.
عثرت الشرطة المحلية على بالارد وهو يسير وحيداً في مدينة أوكيناوا خلال ساعات متأخرة من يوم 3 أكتوبر، قبل أن توقفه في اليوم التالي للاشتباه في ارتكابه جريمتي السطو والقتل.
النيابة: القضية ستُبنى على الأدلة والقانون
قال هيرويا إيشي، نائب رئيس مكتب الادعاء العام في منطقة ناها، إن النيابة ستسعى خلال المحاكمة إلى تقديم مرافعات دقيقة وإثبات القضية استناداً إلى القانون والأدلة.
وتأتي القضية في محافظة أوكيناوا ذات الحساسية الخاصة تجاه الوجود العسكري الأمريكي. فالمحافظة، الواقعة في جنوب اليابان، تتحمل الجزء الأكبر من المنشآت العسكرية الأمريكية الموجودة في البلاد، وهو واقع ظل موضع احتجاجات محلية متكررة.
غضب محلي متجدد بسبب القواعد الأمريكية
دفع الحادث حاكم أوكيناوا غينتا كوجا إلى تكثيف مطالباته للحكومة المركزية باتخاذ إجراءات وقائية. ويأتي ذلك وسط غضب سكان محليين من جرائم سابقة نُسبت إلى أفراد عسكريين أمريكيين، وبينها قضايا طالت نساء وفتيات، إلى جانب شكاوى متواصلة من الضوضاء والتلوث المرتبطين بالقواعد.
ووصفت الحكومة اليابانية القضية بأنها جريمة «شنيعة»، وفق ما نقلته الوكالة عن رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي. كما قدمت طوكيو احتجاجاً شديداً إلى الولايات المتحدة، مطالبة بتعاون كامل مع التحقيق وبتطبيق انضباط صارم على العسكريين الأمريكيين.
حظر تجول ومراجعة لسلوك العسكريين خارج القواعد
فرضت القوات الأمريكية في أوكيناوا، في 9 أكتوبر، حظر تجول لمدة 30 يوماً على أفرادها من منتصف الليل حتى الخامسة صباحاً، عقب توقيف بالارد.
وقال وزير الخارجية توشيميتسو موتيغي إن اليابان والولايات المتحدة بدأتا أيضاً محادثات بشأن تدابير المنع، تشمل مراجعة فاعلية سياسة «الحرية» العسكرية الأمريكية المنظمة لسلوك الجنود خارج القواعد في اليابان، إلى جانب دوريات مشتركة بين القوات الأمريكية والشرطة اليابانية.








