جمع المرأة بين زوجين.. هل يغيّر الحب الحكم الشرعي؟

جمع المرأة بين زوجين.. هل يغيّر الحب الحكم الشرعي؟

أكد عالم من الأزهر الشريف أن جمع المرأة بين زوجين في وقت واحد محرم شرعاً، مهما كانت المبررات المرتبطة بالحب أو عدم القدرة على الاستغناء عن أحد الرجلين، معتبراً أن هذا الطرح يخالف صريح القرآن وإجماع علماء المسلمين.

وقال الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر، في تصريحات خاصة لمصراوي، إن الزواج في الإسلام يقوم على رابطة محددة وواضحة بين المرأة والرجل، ولا يقبل الاشتراك أو التعدد من جانب الزوجة.

لماذا يرفض الإسلام هذا الارتباط؟

أرجع خليل الحكم إلى مقاصد الشريعة المرتبطة بحفظ الأنساب وصيانة الأعراض واستقرار الأسرة. وحذر من أن العلاقات التي تسمح بارتباط المرأة بأكثر من رجل قد تؤدي إلى اختلاط الأنساب، وهو ما وصفه بأنه من صور الفساد التي يرفضها الإسلام.

واستشهد بقول الله تعالى: «وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» من سورة النساء، الآية 24، موضحاً أن الآية تُفهم منها حرمة ارتباط المرأة بأكثر من رجل في الوقت نفسه.

الحب لا يبدّل الضوابط الشرعية

قال العالم الأزهري إن التذرع بالحب لا يغير الحكم، لأن الأحكام الشرعية لا تُبنى على الرغبات الشخصية، بل على ضوابط وقيم تنظم العلاقات وتحفظ حقوق جميع الأطراف.

وأضاف أن النبي محمد ﷺ شدد على حفظ الأعراض والأنساب، وأن أي علاقة تخرج عن إطار الزواج الصحيح تعد من العلاقات المحرمة في الشريعة الإسلامية.

الفرق بين تعدد الزوجات وتعدد الأزواج

أشار خليل إلى أن الإسلام أباح للرجل الزواج بأكثر من زوجة ضمن ضوابط صارمة، وفي مقدمتها العدل، لكنه لم يبح للمرأة الارتباط بأكثر من زوج في آن واحد.

وربط هذا التفريق بما اعتبره حِكماً تتصل بثبوت النسب واستقرار الأسرة، وهما من المقاصد الأساسية التي تحرص عليها الشريعة.

دعوة للرجوع إلى أهل العلم

دعا الشيخ أحمد خليل إلى تصحيح المفاهيم التي تنتشر عبر بعض المنصات، والرجوع إلى أهل العلم الموثوقين عند طرح المسائل الدينية الحساسة. وحذر من الانسياق وراء أفكار قال إنها تتعارض مع الدين والفطرة وتهدد استقرار المجتمع.

شارك المقال عبر:
ليلى سيد
ليلى سيد

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 113