حديقة "موسكو أون ذا وولد" تثير الجدل في كوتسوولدز بسبب صلات محتملة ببوتين

حديقة “موسكو أون ذا وولد” تثير الجدل في كوتسوولدز بسبب صلات محتملة ببوتين

مشروع حديقة ترفيهية بقيمة 600 مليون جنيه إسترليني يثير المخاوف في أوكسفوردشاير

أعلنت شركة الترفيه الفرنسية “بوي دو فو” عن خطط لإنشاء حديقة ترفيهية جديدة للأطفال في منطقة كوتسوولدز البريطانية، بتكلفة تقدّر بـ600 مليون جنيه إسترليني. المشروع الذي يمتد على مساحة 400 فدان قرب قرية باكنيل بالقرب من بيسستر في أوكسفوردشاير، يَعِد بتوفير مئات الوظائف وتعزيز السياحة المحلية، بحسب تقرير نشرته صحيفة “ديلي ميل”.

مخاوف محلية من التأثير على البنية التحتية والازدحام

على الرغم من الدعم الذي يحظى به المشروع من مؤسسات مثل “فيزيت بريتن” وقصر بلينهايم القريب، إلا أن سكان المنطقة أعربوا عن قلقهم من زيادة الازدحام والضغط على البنية التحتية الريفية. أحد السكان أشار إلى وجود معارضة لا يُستهان بها للمشروع، مشدداً على أن المنطقة قد تشهد فوضى جراء حجم الاستثمار المتوقع.

روابط محتملة مع فلاديمير بوتين تثير القلق

الجدل الأكبر يتعلّق بمالك الشركة الفرنسية فيليب دو فيلييه، حيث عبّر بعض السكان عن قلقهم من علاقاته المزعومة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتعود هذه المخاوف إلى لقاء جمع دو فيلييه وبوتين في عام 2014، حيث ناقشا في ذلك الوقت إمكانية بناء حديقة ترفيهية في شبه جزيرة القرم، بعيد ضمّها من قبل روسيا.

علاقات تاريخية مع شخصيات روسية خاضعة للعقوبات

في تلك الفترة، كان الاتحاد الأوروبي قد فرض عقوبات على روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية، وأثارت تصريحات دو فيلييه المؤيدة لبوتين واتهامه الاتحاد الأوروبي بفرض “حكم الإرهاب” على شريكه الروسي قلقاً واسعاً. الشريك الروسي، قسطنطين مالوفييف، يُعرف بقربه من بوتين وبدعمه المالي للحركات الانفصالية الموالية لروسيا في شرق أوكرانيا، كما اتهمته جهات أوروبية وأمريكية بتمويل تلك الحركات.

خلفيات إضافية حول صلات المشروع بالكرملين

زوجة مالوفييف، ماريا لفوفا-بيلوفا، تشغل منصب مفوضة حقوق الطفل لدى الرئيس بوتين، لكنها مطلوبة حالياً لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ترحيل أطفال من أوكرانيا إلى روسيا. هذه الخلفيات تعمّق من المخاوف المحلية حول مصادر تمويل المشروع وإمكانية وجود ارتباطات مالية مع دوائر قريبة من الكرملين.

في ظل هذه المعطيات، تتواصل التساؤلات بين سكان كوتسوولدز حول مدى الشفافية في تمويل المشروع، وما إذا كانت هناك أموال روسية أو صلات مباشرة بالنظام الروسي الحالي، في وقت تتزايد فيه الدعوات لمزيد من التدقيق قبل المضي في تنفيذ الحديقة الترفيهية الجديدة.

شارك المقال عبر:
محمد رجائي
محمد رجائي

صحفي عام ومحرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 61