خطط لضربات ضد إيران.. حملة من ثلاثة أيام تُبحث بعد الانتخابات الأميركية

خطط لضربات ضد إيران.. حملة من ثلاثة أيام تُبحث بعد الانتخابات الأميركية

تتداول واشنطن وتل أبيب خططاً لتنفيذ عملية عسكرية قصيرة ومكثفة ضد طهران بعد الانتخابات النصفية الأميركية، من دون أن يصدر قرار نهائي ببدء الهجوم. وبحسب تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» نقلته «هآرتس» الأربعاء، فإن خطط لضربات ضد إيران تشمل أهدافاً عسكرية واقتصادية حساسة، وسط استعدادات متزايدة لدى الجيشين الأميركي والإسرائيلي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة على المداولات، طلبوا عدم كشف هوياتهم، أن الجانبين أعدا تصورات محددة لحملة محدودة زمنياً. ولم توافق إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حتى الآن على تنفيذ العملية، رغم بحثها في أكثر من خطة خلال العام.

تدريبات جوية ومسار محتمل للعملية

قال التقرير إن القوات الأميركية والإسرائيلية كثفت تدريباتها تحسباً لعملية جديدة، بينها طلعات جوية فوق العراق لمحاكاة مناورات الضربات. ويعكس هذا النشاط انتقال النقاش من مرحلة التصورات العامة إلى التحضير العملي لسيناريو عسكري محتمل، لكنه لا يعني أن قرار الهجوم اتُخذ.

وأفاد مسؤولون أميركيون للصحيفة بأن وزير الدفاع بيت هيغسيث اجتمع برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إسرائيل هذا الأسبوع، لبحث احتمالات تنفيذ ضربات جديدة. ولم تكشف المصادر تفاصيل ما دار في الاجتماع أو ما إذا كان الطرفان توصلا إلى توافق نهائي بشأن توقيت العملية ونطاقها.

ما الأهداف التي قد تطالها الحملة؟

تتركز الأهداف المرجحة، وفق التقرير، على البنية التحتية للطاقة في إيران، والمنشآت النووية، إضافة إلى ترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة. غير أن بعض المسؤولين المشاركين في النقاشات طرحوا استثناء المصافي النفطية من أي استهداف، لتفادي دفع أسعار البنزين إلى الارتفاع.

وترى مجموعة من المخططين الأميركيين، بحسب «نيويورك تايمز»، أن حملة تستمر ثلاثة أيام قد تُلحق ضرراً اقتصادياً كافياً لدفع إيران إلى تعديل موقفها. ولم يحدد التقرير طبيعة هذا الموقف أو الشروط التي تسعى واشنطن وتل أبيب إلى انتزاعها من طهران.

لماذا يبرز موعد ما بعد الانتخابات؟

ربط التقرير التوقيت المحتمل بجاهزية القوة الأميركية المنتشرة، التي تضم ثلاث حاملات طائرات، وآلافاً من عناصر مشاة البحرية، وطائرات مقاتلة وقوات عمليات خاصة. وقال إن هذه القوة لن تكتمل في مواقعها قبل مطلع نوفمبر/تشرين الثاني.

كما أشار إلى عامل العمليات الليلية، إذ تزداد ساعات الظلام فوق إيران خلال تلك الفترة، وهي ظروف يفضلها الجيش الأميركي عند تنفيذ الهجمات. وكان ترامب قد تعهد في وقت سابق من الشهر بعدم توجيه ضربة قبل الاقتراع، وفق الصحيفة.

لكن مسؤولين لم يستبعدوا تماماً احتمال أن يأمر الرئيس الأميركي بحملة خلال الشهر الحالي، رغم أن السيناريو المرجح في التقرير يبقى مرتبطاً بما بعد الانتخابات. ويعني ذلك أن التوقيت ما زال رهناً بقرار سياسي لم يصدر بعد، وليس مجرد مسألة استعداد عسكري.

البيت الأبيض ينفي وجود قرار حاسم

أكد التقرير أن أياً من الخطط لم يحصل على موافقة رسمية حتى الآن. وأضاف أن ترامب رفض عدة مقترحات لاستئناف قتال واسع خلال العام الجاري، وكان آخرها هذا الشهر عندما قالت مصادر دفاعية أميركية وإسرائيلية إن العملية باتت قريبة من الجاهزية للإطلاق.

واكتفى مسؤول في البيت الأبيض بالقول للصحيفة إن الإدارة لا تعلق على خطط عسكرية «قد تكون موجودة أو قد لا تكون موجودة». وتبقي هذه الصيغة الباب مفتوحاً أمام استمرار التحضيرات من دون تحويلها إلى قرار معلن أو التزام سياسي بتنفيذها.

انتخابات إسرائيل قد تعقّد حسابات نتنياهو

تواجه الخطط المحتملة عاملاً إسرائيلياً إضافياً يتمثل في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول. وقالت «نيويورك تايمز» إن خسارة نتنياهو في تلك الانتخابات قد تجعله رئيساً لحكومة تصريف أعمال، وهو وضع قد يصعّب عليه اتخاذ قرار ببدء حرب.

وبين جاهزية القوة الأميركية، وحسابات أسعار الوقود، والانتخابات في واشنطن وإسرائيل، تبقى العملية المطروحة في إطار التخطيط العسكري والسياسي، من دون قرار معلن يحدد موعدها أو يؤكد تنفيذها.

شارك المقال عبر:
دينا بخيت
دينا بخيت

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 99