رواية إنقاذ ترامب في 11 سبتمبر.. قصة جديدة تثير الشكوك

رواية إنقاذ ترامب في 11 سبتمبر.. قصة جديدة تثير الشكوك

أعادت رواية إنقاذ ترامب في 11 سبتمبر الجدل حول تفاصيل كان الرئيس الأمريكي قد سردها خلال مناسبة لإحياء ذكرى هجمات 2001، بعدما قال إن رجلَي إطفاء حملاه بعيداً عن مبنى خشي أن ينهار قرب البرجين في نيويورك.

لكن ترامب عاد بعد ساعات لتوضيح أن الواقعة لم تحدث في يوم الهجمات نفسه، بل خلال زيارة قام بها إلى المنطقة بعد أيام، في تعديل جوهري لتوقيت القصة التي لم يحدده في خطابه الأول. وبحسب تقرير نشرته صحيفة «إل باييس» الإسبانية، لم يظهر حتى الآن دليل ملموس يؤكد الواقعة كما رواها الرئيس.

قصة رجلَي الإطفاء تحت تهديد الانهيار

قال ترامب إنه توجه إلى محيط مركز التجارة العالمي بعد الهجمات لتفقد مبنى كان ينشئه في المنطقة، قبل أن يسمع أصوات تشقق من مبنى «يو إس ستيل». وأضاف أن الخشية من سقوط الهيكل دفعت رجلَي إطفاء إلى سحبه من ذراعيه والركض به خارج المكان.

ووصف الرجلين بأنهما ضخمان وقويان، وقال إنهما حملاه فعلياً رغم تأكيده لهما أنه يستطيع الركض بمفرده. ونقل عنه قوله إنهما كانا «رائعين»، وإنه لن ينسى ما فعلاه.

جاءت هذه الرواية في وقت تتجدد فيه التساؤلات حول حكايات ترامب عن الأيام التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر، حين كان رجل أعمال معروفاً إعلامياً ولم يكن قد دخل المجال السياسي بعد.

توضيح متأخر عبر «تروث سوشيال»

رد الرئيس على الانتقادات بمنشور عبر منصته «تروث سوشيال»، مؤكداً أن ما قاله «صحيح تماماً»، ومرفقاً مقاطع مصورة قال إنها تظهر وجوده في الموقع برفقة عدد من أفراد فريقه، وبينهم رئيس أمنه آنذاك ماثيو كالاماري.

وقال إن كالاماري أكد تلك الزيارة الحزينة إلى منطقة مانهاتن السفلى مرات عدة أمام صحفيين، وهاجم وسائل إعلام اتهمها بتجاهل الأدلة. كما طالب مجلة «نيويورك ماغازين» بالتراجع عن مادة نشرتها بشأن القصة.

غير أن التوضيح لم يعالج النقطة الرئيسية التي أثارت التشكيك؛ إذ إن ترامب لم يوضح في خطابه الأصلي أن حادثة الإنقاذ المزعومة وقعت بعد الهجمات بأيام، لا في يوم الاعتداءات ذاته.

ادعاء تنظيف «غراوند زيرو» بلا تأكيد

تضمنت المقاطع التي نشرها ترامب مقابلة قديمة يقول فيها إن نحو 100 من العاملين لديه شاركوا في أعمال تنظيف موقع «غراوند زيرو». وهذه أيضاً رواية واجهت اعتراضات من شهود في السابق.

وقال ريتشارد أليس، الذي كان رئيس كتيبة في إدارة الإطفاء بمدينة نيويورك عند وقوع الهجمات، لموقع «بوليتي فاكت» إن وجود هذا العدد من العمال كان سيترك سجلاً، لأن عمليات الموقع كانت تتم تحت إشراف مباشر من الشرطة والإطفاء وقيادة خدمات الطوارئ المشتركة.

وأضاف أليس أنه لا يستبعد احتمال وجود ترامب في المكان من دون علمه، لكنه أكد أنه لا يعرف أي شخص رآه هناك.

ما الذي تؤكده الصور المتاحة؟

توجد صور لترامب إلى جانب ضباط وعمال في منطقة أشغال، لكنها لا تثبت حادثة تفقد مبنى «يو إس ستيل» ولا لحظة تدخل رجال الإطفاء لإخراجه من خطر الانهيار.

كما تظهر الصور رجل الأعمال آنذاك ببدلته في حالة جيدة ونظيفة ظاهرياً، من دون أن تقدم دليلاً مرئياً يدعم تفاصيل القصة التي أعاد الرئيس طرحها خلال مراسم الذكرى.

شارك المقال عبر:
دينا بخيت
دينا بخيت

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 60