تراجع تأييد انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي إلى أقل من 50% بين مواطني دول التكتل، للمرة الأولى منذ بدء قياس هذا الاتجاه، وفق استطلاع جديد أظهر اتساع الفجوة بين الرأي العام الأوروبي ونظيره الأوكراني بشأن العضوية المحتملة.
وأفادت دراسة لمؤسسة برتلسمان الألمانية، نقلتها قناة RT، بأن 47% من المشاركين في دول الاتحاد يؤيدون قبول كييف عضواً في التكتل، مقابل 53% يعارضون ذلك. وشمل الاستطلاع 16,795 شخصاً في جميع الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، إضافة إلى 2,153 مشاركاً في أوكرانيا، خلال يونيو.
تراجع أوسع في الحماس لتوسيع الاتحاد
لا يقتصر التردد الأوروبي على الملف الأوكراني وحده، إذ أظهر الاستطلاع تراجع التأييد لفكرة توسيع الاتحاد الأوروبي بقبول أعضاء جدد بشكل عام. وقال 48% من المستطلعين إنهم يؤيدون التوسع، بعد أن كانت النسبة 73% في مارس 2022.
وتصف الدراسة هذا المسار بأنه تراجع مستمر في الحماس لتسريع العضوية الأوكرانية. كما أوردت أن نسبة المؤيدين كانت 6% في مارس 2022، قبل أن تصل حالياً إلى 47%.
فجوة كبيرة بين الأوروبيين والأوكرانيين
في أوكرانيا، جاءت النتائج في اتجاه معاكس تماماً. فقد أيد 83% من المشاركين الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، فيما أيدت النسبة نفسها مبدأ توسيع التكتل لاستقبال أعضاء جدد.
وتكشف الأرقام عن اختلاف واضح في توقعات الطرفين من العضوية. فبينما يرى 74% من الأوكرانيين أن الانضمام سيوفر فرصاً اقتصادية أكبر، لا يشاركهم هذا الرأي سوى 36% من مواطني دول الاتحاد الأوروبي.
من سيتحمل الكلفة الاقتصادية؟
برزت الكلفة المحتملة للانضمام باعتبارها أحد أسباب التباين بين الرأيين العامين. وقال 38% فقط من الأوروبيين إنهم مستعدون لتحمل «تكاليف اقتصادية قصيرة الأجل» في بلدانهم من أجل عضوية أوكرانيا.
في المقابل، أبدى 67% من المستطلعين في أوكرانيا استعدادهم لقبول مثل هذه الصعوبات الاقتصادية إذا كانت ستقرب بلادهم من عضوية الاتحاد.
شروط العضوية تعرقل الموعد الذي تريده كييف
ظل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مطلباً أساسياً لدى سياسيين أوكرانيين موالين للغرب لعقود، لكنه اكتسب زخماً أكبر بعد تصاعد النزاع مع روسيا. ومع ذلك، لا يبدو أن بروكسل مستعدة لمنح كييف استثناءات أو تخفيف متطلبات العضوية.
ورفض الاتحاد الأوروبي طلب الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي قبول بلاده عضواً بحلول يناير 2027. وقالت مفوضة التوسع في الاتحاد الأوروبي، مارتا كوس، إن هذا الموعد «غير ممكن بوضوح»، مؤكدة أن كييف مطالبة باستيفاء شروط العضوية وفق مبدأ قائم على الجدارة.








