نزاعات الإسكان تتصدر قضايا المستهلكين في تشانديغار بسبب تأخر التسليم والعيوب

نزاعات الإسكان تتصدر قضايا المستهلكين في تشانديغار بسبب تأخر التسليم والعيوب

ارتفاع قضايا الإسكان أمام لجان المستهلكين في تشانديغار

تصدرت نزاعات الإسكان مشهد الدعاوى الاستهلاكية في مدينة تشانديغار الهندية، حيث أحصت لجان حماية المستهلك المحلية 6,689 شكوى متعلقة بالإسكان منذ بدء عملها في عام 1988، متجاوزة بذلك جميع القطاعات الأخرى. وبحسب ما أوردته صحيفة Hindustan Times، يأتي قطاع التأمين في المرتبة الثانية بعدد 5,078 شكوى، بينما يحتل القطاع المصرفي المركز الثالث مع 2,106 قضايا.

تأخر التسليم ورداءة البناء تثير غضب المشترين

أوضح راجيش آريا، العضو البارز في لجنة حماية المستهلك في تشانديغار، أن معظم قضايا الإسكان ناتجة عن تأخر تسليم الشقق السكنية وضعف جودة البناء، بالإضافة إلى إخفاق شركات التطوير العقاري في توفير المرافق التي تعهدت بها عند الحجز. كما أشار المحامي فارون توتيجا إلى أن شراء منزل يمثل أكبر التزامات الأسرة المالية، الأمر الذي يدفع المتضررين إلى اللجوء للمحاكم عند حدوث إخلال بالعقود أو تأخر التسليم.

مقارنة مع الاتجاهات الوطنية في نزاعات المستهلكين

تظهر بيانات لجان حماية المستهلك في تشانديغار أن نمط النزاعات يختلف عن المعدل الوطني في الهند، حيث تمثل قضايا الإسكان النسبة الأعلى محلياً، بينما تشغل قضايا التأمين الحصة الكبرى على مستوى الدولة بنسبة 23.57%. وتبلغ نسبة قضايا الإسكان في الهند عامة 8.1% فقط من إجمالي نزاعات المستهلكين.

تجاوزات شركات البناء والبنوك تفاقم الأزمات

أكد المحامي آي. بي. سينغ، الرئيس السابق لجمعية محامي محاكم المستهلك في منطقة ترايسيتي، أن المشكلات تتعقد بسبب تجاوزات شركات البناء والمؤسسات المالية. حيث ذكر أن بعض البنوك الخاصة تفرض أسعار فائدة أعلى من المتفق عليه رغم تراجع سعر الريبو الصادر عن البنك الاحتياطي الهندي في السنوات الأخيرة. كما يشتكي المشترون من زيادة مساحة البناء بطريقة تعسفية بعد الاتفاق، وتدني جودة البناء، وغياب المرافق الموعودة.

قضايا التأمين والبنوك: أسباب مستمرة للنزاعات

تستمر شركات التأمين في رفض الكثير من مطالبات التعويض لأسباب غير مقنعة، مما يدفع العملاء للجوء إلى لجان حماية المستهلك. أما في القطاع المصرفي، فقد ازدادت النزاعات نتيجة حوادث الاحتيال الإلكتروني واستيلاء أطراف مجهولة على أموال العملاء، حيث تتردد البنوك أحياناً في تعويض الضحايا، ما يضطرهم للسعي وراء الحلول القانونية.

إحصائيات الأداء القضائي للجنة المستهلكين في تشانديغار

تأسست لجنة تسوية نزاعات المستهلكين بولاية تشانديغار في يوليو 1988، وتعمل من قطاع 19 بالمدينة. وتلقى الجهازان القضائيان المحليان معاً 75,667 قضية منذ التأسيس، وأغلقا 73,277 منها بمعدل حسم إجمالي 96.84%. أما اللجنة الولائية فحققت معدل حسم 97.54% بعد تسوية 30,708 من أصل 31,481 قضية.

رغم ذلك، لا تزال اللجان تواجه تحديات في إنهاء القضايا ضمن مهلة التسعين يوماً القانونية، إذ لم يُحسم سوى 36.06% من قضايا اللجان المحلية و62.9% من قضايا اللجنة الولائية ضمن الإطار الزمني المطلوب.

نزاعات الإسكان في تشانديغار: دوافع قوية للجوء إلى القضاء

يرى خبراء القانون أن ضخامة الالتزامات المالية المرتبطة بشراء المنازل تدفع المشترين في تشانديغار لملاحقة حقوقهم القانونية بشكل أكبر مقارنة بقطاعات أخرى، خاصة وسط تأخر الموافقات الرسمية أو استرجاع الأموال في المشاريع المتوقفة.

شارك المقال عبر:
ليان احمد
ليان احمد

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 63