Startup visa في 2026.. 4 دول تفتح أبوابها أمام أصحاب الأفكار الجديدة

Startup visa في 2026.. 4 دول تفتح أبوابها أمام أصحاب الأفكار الجديدة

قد يجد أصحاب المشاريع المبتكرة طريقاً إلى الإقامة خارج بلدانهم من خلال برامج **startup visa**، التي تمنح رواد الأعمال الأجانب فرصة تأسيس شركاتهم والاستفادة من بيئات اقتصادية داعمة. ويعرض تقرير نشرته منصة «إكسباتيكا» مجموعة من أبرز الوجهات المتاحة في 2026، بينها كندا وتشيلي وفرنسا ونيوزيلندا.

لا تقتصر هذه البرامج على جذب رؤوس الأموال الكبيرة، إذ تستهدف غالباً أصحاب الأفكار القابلة للنمو والمشاريع التي يمكن أن تخلق وظائف أو تدعم قطاعات الابتكار. وتختلف الشروط بين دولة وأخرى، من حيث حجم التمويل، واعتماد خطة العمل، والحصول على دعم من حاضنة أو مستثمر أو جهة متخصصة.

كيف تعمل تأشيرات الشركات الناشئة؟

تُصمم تأشيرة رائد الأعمال عادةً للأجانب الراغبين في تأسيس وإدارة شركة خارج بلادهم. ويُطلب من المتقدم في الغالب تقديم خطة عمل واضحة، وإثبات امتلاك التمويل اللازم، وأحياناً الحصول على تأييد من حاضنة أعمال محلية أو صندوق لرأس المال الجريء أو مجموعة مستثمرين ملائكيين.

وتختلف هذه المسارات عن تأشيرات المستثمرين أو ما يعرف بالتأشيرات الذهبية. فالأخيرة تستهدف أصحاب الثروات القادرين على ضخ مبالغ كبيرة في اقتصاد الدولة، بينما تركز برامج الشركات الناشئة على الأفكار المبتكرة والمشاريع في مراحلها الأولى، وقد تتطلب استثمارات أقل.

وفي بعض الحالات، تمنح هذه البرامج مساراً نحو الإقامة طويلة الأمد إذا نجح المشروع واستوفى صاحبه الشروط المطلوبة. لذلك لا يرتبط اختيار الدولة بحجم التمويل فقط، بل بمدى توافق النظام مع طبيعة المشروع وخطط صاحبه المستقبلية.

كندا.. إقامة دائمة تبدأ من فكرة مبتكرة

تحتل كندا موقعاً متقدماً بين الوجهات المناسبة لرواد الأعمال الأجانب، بفضل استقرارها الاقتصادي والسياسي، وامتلاكها قوة عاملة ماهرة، إلى جانب بيئة نشطة للشركات الناشئة. ووفق مؤشر منظومة الشركات الناشئة العالمي لعام 2024، جاءت كندا في المرتبة الرابعة عالمياً.

وتمنح الدولة برنامجها الخاص بالشركات الناشئة ميزة بارزة، إذ يتيح الوصول المباشر إلى الإقامة الدائمة للمؤهلين. كما تدعم الحكومة قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة والتصنيع المتقدم، وتوفر حوافز ضريبية للبحث والتطوير.

يشترط البرنامج أن تحظى فكرة المشروع بدعم جهة معتمدة، مثل حاضنة أعمال أو صندوق لرأس المال الجريء أو مجموعة مستثمرين ملائكيين. ويحتاج المتقدم، بحسب الجهة الداعمة، إلى استثمار لا يقل عن 200 ألف دولار كندي، أو 75 ألف دولار كندي من مجموعة مستثمرين ملائكيين.

وتسهل معظم المقاطعات الكندية إجراءات تأسيس الشركات عبر منصات إلكترونية، ما يسمح بتسجيل الشركة والحصول على أرقامها الضريبية خلال أيام قليلة، وفق التقرير.

تشيلي.. بوابة إلى أسواق أمريكا اللاتينية

تقدم تشيلي خياراً مختلفاً لرواد الأعمال الذين يريدون إطلاق مشاريعهم في أمريكا اللاتينية. وتحتل البلاد المرتبة الثالثة إقليمياً والمرتبة 39 عالمياً، مستفيدة من اقتصاد مستقر وتنظيمات داعمة وثقافة متنامية لريادة الأعمال.

وتمنحها موقعها على ساحل المحيط الهادئ وموانئها المتطورة قدرة على الوصول إلى أكثر من 65 سوقاً حول العالم. كما اختصرت الحكومة إجراءات تأسيس الشركات عبر منصة إلكترونية تحمل اسم «Tu Empresa en un Día»، تتيح إتمام التسجيل وتسجيل الضرائب في يوم واحد.

ويستطيع أصحاب المشاريع التقدم للحصول على تأشيرة مؤقتة لرواد الأعمال. ويتعين عليهم تقديم خطة عمل تشرح الأثر الاقتصادي المتوقع وإمكانات الابتكار، في حين لا تفرض الدولة حداً أدنى صارماً لرأس المال، لكنها تفضل المقترحات التي تتضمن استثمارات مهمة أو فرص عمل جديدة.

فرنسا.. مشروع مبتكر مقابل طريق واضح للإقامة

تظهر فرنسا كإحدى أقوى البيئات الأوروبية لأصحاب الأفكار الجديدة، بعدما احتلت المرتبة الثالثة إقليمياً والثامنة عالمياً في تصنيف منظومة الشركات الناشئة. وتركز البلاد على التكنولوجيا والاستدامة، ما جعلها جاذبة لمشاريع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والطاقة المتجددة والتقنيات الحيوية.

وتوفر باريس منظومة داعمة عبر «Station F»، الذي يصفه التقرير بأنه أكبر حرم للشركات الناشئة في العالم، إلى جانب مبادرة «La French Tech» التي تقدم موارد وأدوات لمساعدة رواد الأعمال المحليين والأجانب.

ويتيح «French Tech Visa»، المدرج ضمن برنامج «Talent Passport»، لرواد الأعمال المبتكرين تأسيس شركاتهم مع وجود مسار واضح نحو الإقامة طويلة الأمد. ويحتاج المتقدم إلى مشروع قابل للتنفيذ يحظى بتأييد حاضنة أو مسرّعة أعمال معترف بها، كما ينبغي أن ينسجم المشروع مع أهداف فرنسا في دعم الابتكار وخلق الوظائف.

نيوزيلندا.. بيئة مستقرة لأصحاب الأفكار التقنية

لا تعتمد جاذبية نيوزيلندا على طبيعتها فقط، إذ تقدم أيضاً بيئة مواتية للابتكار وريادة الأعمال. ويضعها التصنيف في المرتبة الثانية على مستوى المنطقة والمرتبة الثلاثين عالمياً.

وتتركز الموارد المخصصة لرواد الأعمال في مدن مثل أوكلاند وويلينغتون وكرايست تشيرش، بينما توفر الحكومة منحاً وبرامج تمويل للمشاريع الجديدة. ويجعل استقرار الاقتصاد ومناخ الأعمال الداعم البلاد خياراً مناسباً لأصحاب المشاريع التي تبحث عن بيئة تقنية قابلة للنمو.

ما الذي يجب فحصه قبل اختيار الدولة؟

ينبغي لمالك المشروع مقارنة شروط التمويل، وطريقة اعتماد خطة العمل، وإمكان الوصول إلى الإقامة، فضلاً عن حجم الدعم المتاح من الحاضنات والمستثمرين. كما تختلف قيمة كل وجهة بحسب المجال؛ فقد تكون دولة أكثر ملاءمة لمشروع في الذكاء الاصطناعي، بينما تناسب أخرى الشركات العاملة في الطاقة النظيفة أو الزراعة أو الصناعات الإبداعية.

ولا يكفي أن تبدو الدولة جذابة على الورق. فالقرار يرتبط أيضاً بقدرة صاحب المشروع على فهم السوق المحلية، وتوفير الموارد المطلوبة، وتحديد المكان الذي يريد بناء شركته فيه على المدى الطويل.

شارك المقال عبر:
دينا بخيت
دينا بخيت

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 60