سهم لولوليمون بعد هبوطه الحاد.. هل تنقذه الإدارة الجديدة؟

سهم لولوليمون بعد هبوطه الحاد.. هل تنقذه الإدارة الجديدة؟

تراجع سهم لولوليمون بقوة رغم ارتداده المحدود في جلسة الجمعة، بعدما وصفه مقدم البرامج المالية جيم كرامر بأنه «سهم محطم تماماً»، في إشارة إلى التحول الحاد الذي أصاب واحدة من أبرز علامات الملابس الرياضية خلال أقل من ثلاث سنوات.

وأغلق السهم عند 98.97 دولاراً، مرتفعاً 2.16% في الجلسة، لكنه لا يزال منخفضاً 52.48% منذ بداية 2026 و76.79% خلال خمس سنوات. وبحسب تقرير نشره موقع «24/7 وول ستريت»، لا يرى كرامر سبباً مقنعاً للشراء رغم هذا الهبوط الكبير، مع استمرار ضعف الطلب واحتدام المنافسة.

من قصة نمو استثنائية إلى أزمة مبيعات

قال كرامر في حلقة «ماد ماني» التي عُرضت في 10 سبتمبر إن الشركة انتقلت من كونها واحدة من أعظم قصص النمو إلى «سهم محطم تماماً». ويرى أن المشكلة لم تعد مرتبطة بسعر السهم فقط، بل بتراجع أداء النشاط الأساسي للشركة.

أرقام الربع المنتهي في 2 أغسطس 2026 تعكس هذا التحول؛ إذ سجلت لولوليمون إيرادات بلغت 2.42 مليار دولار، بانخفاض 4.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، أو 5% وفق سعر الصرف الثابت.

كما انخفضت المبيعات المماثلة عالمياً 9%، ووصل التراجع إلى 10% على أساس الدولار الثابت. وفي الأميركتين، أكبر أسواق الشركة، هبطت المبيعات المماثلة 12%، بينما تراجعت في الصين القارية 2% بحسب الأرقام المعلنة و8% عند احتساب أثر العملة.

سوق مزدحم يضغط على العلامة الأمريكية

كان قطاع الملابس الرياضية اليومية، أو ما يعرف بـ«أثليجر»، مجالاً تهيمن عليه لولوليمون بدرجة كبيرة قبل سنوات. لكن كرامر قال إن السوق أصبح «شرساً» ومزدحماً بعلامات تنافسها من شرائح سعرية مختلفة.

وأوضح أن Alo Yoga وVuori تنافسانها بقوة، فيما تستهدف Athleta الشريحة الأعلى سعراً، وتدخل Fabletics وغيرها من العلامات من الطرف الأقل كلفة. هذا التوسع في الخيارات، وفق رؤيته، أدى إلى تفكك السوق وخسارة الشركات الكبرى جزءاً من حصتها لصالح المنافسين الجدد.

الضغط ظهر بوضوح في فئة كانت تمثل جزءاً مهماً من هوية العلامة التجارية: السراويل النسائية الضيقة. وقالت الإدارة خلال مؤتمر نتائج الربع الثاني إن العملاء يتجهون أكثر إلى تصاميم فضفاضة وبعيدة عن الجسم، فيما تراجعت مبيعات السراويل النسائية الضيقة بنحو 20% خلال الربع.

تحسن هامش الربح لم يخفِ تراجع النشاط

ارتفع هامش الربح الإجمالي 200 نقطة أساس إلى 60.5%، لكن جزءاً كبيراً من هذه الزيادة جاء من استرداد رسوم جمركية مرتبطة بقانون الصلاحيات الاقتصادية الدولية الطارئة «IEEPA».

بلغت قيمة الاسترداد قبل الضريبة 134.5 مليون دولار، وأضافت 86 سنتاً إلى ربحية السهم. وعلق كرامر على ذلك بالقول إن 86% من التحسن في الهامش جاء من رد الرسوم الجمركية، وهو أمر «ليس مزيفاً، لكنه مضحك».

في المقابل، هبط الدخل التشغيلي إلى 453.7 مليون دولار، بانخفاض 13.39%. وتعكس هذه الفجوة أن أثر الاسترداد المالي لم يعالج ضعف المبيعات أو التحديات التي تواجه المنتجات الأساسية للشركة.

توقعات الربع المقبل تزيد قلق المستثمرين

تتوقع لولوليمون إيرادات تراوح بين 2.29 مليار و2.32 مليار دولار في الربع الثالث، ما يعني انخفاضاً سنوياً بين 10% و11%. كما تتوقع ربحية مخففة للسهم بين 93 و98 سنتاً، مقابل 2.59 دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

وخفضت الشركة توقعاتها للعام بأكمله إلى إيرادات بين 10.35 مليار و10.50 مليار دولار، وربحية للسهم بين 9.48 و9.73 دولار. وتبقى هذه التقديرات محور القلق، لأن السهم يبدو منخفض التقييم عند أقل من عشرة أمثال الأرباح المستقبلية، بينما تتجه الأرباح نفسها إلى التراجع.

رئيسة تنفيذية جديدة أمام اختبار مبكر

تولت هايدي أونيل منصب الرئيسة التنفيذية في 8 سبتمبر 2026، لتواجه دورة منتجات غير مستقرة وتراجعاً في زيارات المتاجر ضمن أكبر سوقين للشركة، إلى جانب توقعات لا تفترض استرداد أي رسوم جمركية إضافية.

وقالت المديرة المالية والرئيسة التنفيذية المؤقتة المشاركة، ميغان فرانك، إن الشركة تتبنى «نهجاً حذراً» في توقعاتها المعدلة للعام، بينما قال الرئيس التنفيذي المؤقت المشارك أندريه مايستريني إن الفريق يتطلع إلى استقبال الرئيسة التنفيذية الجديدة.

ويرى كرامر أن هبوط سهم لولوليمون لا يكفي وحده لتحويله إلى فرصة استثمارية، ما لم تستقر المبيعات المماثلة في الأميركتين، ويتحسن الأداء في الصين، وتثبت الإدارة الجديدة قدرتها على إعادة الطلب إلى منتجات الشركة.

شارك المقال عبر:
محمد رجائي
محمد رجائي

صحفي عام ومحرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 61