حرية الملاحة في الخليج.. 80 دولة تضغط وطهران تلوّح باتساع النزاع

حرية الملاحة في الخليج.. 80 دولة تضغط وطهران تلوّح باتساع النزاع

تصدرت حرية الملاحة في الخليج اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بعدما دعت 80 دولة إلى استعادتها بالكامل ومن دون تأخير، بينما حذرت إيران من أن أي هجمات أمريكية أو إسرائيلية جديدة قد تدفع النزاع إلى التوسع جغرافياً حتى المحيط الهندي أو أبعد.

وتزامن الضغط الدولي مع دعوة صينية لواشنطن وطهران إلى استئناف المحادثات والعودة إلى «مذكرة تفاهم إسلام آباد»، في محاولة لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً.

وأفاد تقرير نشرته فرانس24 بأن الملفات الإيرانية واللبنانية والسورية والحرب في غزة حضرت بقوة في كلمات القادة والوفود، وسط سجالات حادة بشأن السياسة الإسرائيلية ورفض واشنطن منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأشيرة دخول.

80 دولة تطالب باستعادة حرية الملاحة في الخليج

تلا وزير الخارجية البحريني عبداللطيف بن راشد الزياني بياناً مشتركاً باسم تحالف يضم 80 دولة، طالب فيه بالاستعادة الكاملة لحقوق ومبادئ الملاحة في منطقة الخليج.

وقال الزياني إن الدول الموقعة تدعو إلى عودة حرية الملاحة «من دون تأخير»، بعد تعطلها إثر بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في شباط/فبراير.

وتضع هذه المطالبة ملف مضيق هرمز في صدارة التحركات الدبلوماسية، في ظل ارتباطه المباشر بحركة السفن التجارية والطاقة بين الخليج والأسواق الدولية.

بكين تدفع نحو العودة إلى تفاهم إسلام آباد

دعت الصين الولايات المتحدة وإيران إلى العودة إلى «مذكرة تفاهم إسلام آباد» وحل القضايا العالقة عبر المحادثات في أسرع وقت.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن الرئيس الصيني شي جين بينغ قوله، خلال اجتماع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، إن بكين تؤيد استئناف العمل بالتفاهم الذي توصل إليه البلدان في حزيران/يونيو بهدف إنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز.

وأكد الإعلام الرسمي الصيني أن شي حث واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للمفاوضات، فيما تصاعدت المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.

تحذير إيراني من امتداد القتال إلى المحيط الهندي

في المقابل، حذر يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، من أن أي هجمات إضافية تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على الجمهورية الإسلامية قد توسع نطاق النزاع.

وقال صفوي إن الرد على «حرب محتملة» قد يمتد جغرافياً حتى المحيط الهندي، «أو ربما أبعد منه»، في إشارة إلى أن التصعيد لن يبقى محصوراً ضمن نطاقه الحالي.

رسالة لبنانية إلى طهران وتمسك سوري بالجولان

على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، أبلغ رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن لبنان لا يريد أن يتحول إلى «ساحة للصراعات الإقليمية وتبادل الرسائل».

وقال سلام إن بلاده دفعت ثمناً باهظاً من أمنها واستقرارها واقتصادها، في رسالة تعكس رفض بيروت الانخراط في صراعات إقليمية جديدة.

وأمام الجمعية العامة، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن الجولان سيبقى أرضاً سورية، مشدداً على أن جميع إجراءات الضم باطلة وملغاة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 497 الصادر عام 1981.

انسحاب من خطاب نتانياهو ورسالة عباس المسجلة

انسحب عشرات المندوبين من قاعة الجمعية العامة مع بدء كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي وصف المغادرين بأنهم «جبناء أخلاقياً»، ودعا من يتبنون موقفهم إلى الرحيل قبل أن يبدأ حديثه.

وهاجم نتانياهو رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، متهماً إياه بنشر «أكاذيب» عن إسرائيل، كما وصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بـ«الطاغية»، وانتقد فرنسا وبريطانيا على خلفية ماضيهما الاستعماري.

وفي حديثه عن عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، وصف نتانياهو المتورطين بأنهم «حفنة من الأحداث المنحرفين»، وقدر عددهم بنحو 150 شخصاً، وقال إنهم يرمون الحجارة ويقطعون أشجار الزيتون، مؤكداً رفضه أن يطبق أفراد القانون بأنفسهم.

وخاطب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعية العامة برسالة مصورة مسجلة مسبقاً، بعدما رفضت الولايات المتحدة منحه تأشيرة دخول. ووصف عباس القرار بأنه «عقابي»، محذراً من أن الخطر لم يعد يقتصر على تقويض حل الدولتين، بل بات يهدد حياة ووجود الشعب الفلسطيني على أرض وطنه.

شارك المقال عبر:
دينا بخيت
دينا بخيت

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 65