اتهامات الهند وباكستان في الأمم المتحدة.. كشمير والإرهاب يعيدان التوتر للواجهة

اتهامات الهند وباكستان في الأمم المتحدة.. كشمير والإرهاب يعيدان التوتر للواجهة

تبادلت الهند وباكستان اتهامات حادة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعدما أعاد ملف كشمير والاشتباكات العسكرية الأخيرة بين الجارتين النوويتين خلافاتهما المزمنة إلى المنبر الدولي. واتهمت إسلام آباد نيودلهي بانتهاكات في كشمير وباستخدام المياه أداة ضغط، بينما ردت الهند باتهام باكستان بدعم الإرهاب عبر الحدود.

وبحسب ما نشرته «دويتشه فيله»، جاء السجال خلال جلسة الجمعة للجمعية العامة، حيث استغل الطرفان المنصة الدولية لعرض روايتين متعارضتين بالكامل بشأن النزاع الحدودي والسياسات المرتبطة به.

كشمير في قلب المواجهة الكلامية

طالب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بـ«حل عادل ومنصف» لقضية كشمير، واتهم الهند بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في المنطقة المتنازع عليها. كما وصف شريف الاشتباكات العسكرية التي وقعت بين البلدين العام الماضي بأنها «عدوان خارجي من الهند بذريعة كاذبة».

وتتمسك باكستان بأن الضربات الصاروخية الهندية في 7 مايو كانت بداية صراع منخفض الحدة استمر أقل من أسبوع. أما الهند فتقول إن تلك الضربات جاءت رداً على هجوم وقع في أبريل من العام الماضي في جامو وكشمير الخاضعة للإدارة الهندية.

خلاف المياه يدخل على خط التصعيد

لم يقتصر خطاب شريف على الملف الأمني، إذ انتقد قرار نيودلهي تعليق العمل بمعاهدة مياه نهر السند، معتبراً أن الخطوة لا تستند إلى أساس قانوني. واتهم الحكومة الهندية بـ«تسليح» المياه في خلافها مع باكستان.

وتعد المعاهدة، التي تنظم تقاسم مياه منظومة نهر السند بين البلدين، أحد الملفات الأكثر حساسية بينهما، نظراً إلى ارتباطها المباشر بإمدادات المياه والزراعة لملايين السكان على جانبي الحدود.

نيودلهي ترد باتهامات الإرهاب

رفضت الهند اتهامات رئيس الوزراء الباكستاني، وقالت السكرتيرة الأولى في البعثة الهندية لدى الأمم المتحدة، بيتال غاهلوت، إن باكستان تمارس «الإرهاب والخداع والازدواجية». وأضافت أن دعم إسلام آباد للإرهاب عبر الحدود ستكون له عواقب.

ووجهت غاهلوت انتقادات أيضاً إلى المؤسسة العسكرية الباكستانية وطريقة تعاملها مع الأقليات، مؤكدة موقف بلادها القائل إن جامو وكشمير جزء لا يتجزأ من الهند.

منبر دولي لخلاف لم يهدأ

تعكس اتهامات الهند وباكستان في الأمم المتحدة استمرار التوتر السياسي والأمني بين البلدين، رغم أن المواجهة العسكرية التي أشار إليها الطرفان لم تستمر سوى أيام. ويظل ملف كشمير، إلى جانب الاتهامات المتبادلة بشأن الهجمات العابرة للحدود والمياه، من أكثر القضايا القادرة على إشعال السجال بينهما في المحافل الدولية.

شارك المقال عبر:
دينا بخيت
دينا بخيت

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 67