لقاء لافروف وفاديفول.. موسكو تهاجم برلين وتشكك في «بادرتها»

لقاء لافروف وفاديفول.. موسكو تهاجم برلين وتشكك في «بادرتها»

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن لقاء لافروف وفاديفول في نيويورك لم يحمل أي طرح جديد من الجانب الألماني، بعدما طلب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عقده في اللحظة الأخيرة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبحسب ما نشرته قناة RT، وصف لافروف حديث نظيره الألماني بأنه تكرار للمواقف التي تعلنها برلين علناً كل يوم، قائلاً إنه أبلغ فاديفول صراحة بأنه كان يتوقع سماع «شيء مثير للاهتمام» أو غير عادي.

طلب متأخر ورسالة بلا جديد

أوضح لافروف، في مؤتمر صحفي عقب انتهاء اجتماعات الجمعية العامة، أن موسكو لا ترفض الاستماع إلى أي طرف، بمن في ذلك من يوجهون اتهامات لروسيا. وأضاف أن الرئيس فلاديمير بوتين أكد مراراً استعداد بلاده للاستماع.

لكن الوزير الروسي قال إن فاديفول، حين طُلب منه عرض ما يحمله إلى الاجتماع، أخرج أوراقاً وقرأ نصاً مطابقاً تقريباً للخطاب الألماني الرسمي المتداول. وأضاف: «لم أستخلص منه أي جديد، وهذا ما قلته للسيد فاديفول».

ورأى لافروف أن الرسالة الألمانية انطلقت من اعتبار أن فاديفول «تنازل» بإجراء حوار مع موسكو، وأن روسيا مطالبة في المقابل بتقديم تنازلات في الملف الأوكراني.

البحر الأسود في قلب الخلاف

ركزت المحادثة، وفق رواية لافروف، على أمن الملاحة في البحر الأسود. وقال إن الجانب الألماني طرح مسألة ضمان حركة الناقلات وسفن الشحن من دون مشكلات، بينما أشار إلى أن دولاً مثل الهند ومصر وتركيا تطلب من روسيا ضمان أمن سفنها.

ورد لافروف بأن موسكو تتحدث مع هذه الدول مباشرة، وتسألها عن أي واقعة تعرضت فيها سفن تجارية تعمل لصالحها لهجوم روسي. وأضاف أنه لا توجد، بحسب قوله، حالات من هذا النوع، معتبراً أن الأضرار التي لحقت بالملاحة التجارية نتجت عن «هجمات إرهابية أوكرانية».

كما نقل لافروف عن نظيره الألماني حديثه عن طائرة مسيرة سقطت في مدينة لايبزيغ ولم يُعرف مالكها. وقال إن ألمانيا رجحت سريعاً احتمال أن تكون روسية، قبل أن تطرد القنصلية العامة الروسية من بون.

اتهامات بشأن اتفاقات أوكرانيا السابقة

ربط وزير الخارجية الروسي النقاش بسلسلة من الاتفاقات المتعلقة بالأزمة الأوكرانية، مؤكداً أن «ضمير» موسكو مرتاح، بخلاف الأطراف التي وقعت تفاهمات سابقة مع كييف.

وخص ألمانيا وفرنسا بانتقادات حادة، متهماً إياهما بعدم تنفيذ الاتفاقات الموقعة في فبراير 2014، واتفاقات مينسك الموقعة في فبراير 2015، وكذلك اتفاقات باريس في ديسمبر 2019. وأشار إلى أن وثائق مينسك حظيت بإقرار إجماعي من مجلس الأمن الدولي.

لافروف يهاجم طموح برلين في مجلس الأمن

لم تقتصر انتقادات لافروف على الملف الأوكراني، إذ تناول مساعي ألمانيا للحصول على عضوية في مجلس الأمن الدولي. وقال إن برلين تسعى إلى ذلك «بإصرار، بل يمكن القول بهوس»، مضيفاً أن فرصها في تحقيق هذا الهدف «صفر».

وتطرق أيضاً إلى تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن هدف جعل ألمانيا «مرة أخرى القوة العسكرية الرئيسية في أوروبا». وتساءل لافروف عما إذا كان ميرتس يدرك دلالة عبارة «مرة أخرى» التي كررها، بحسب الوزير الروسي.

واختتم لافروف حديثه بالدعوة إلى مراجعة كلمته الأخيرة أمام مجلس الأمن، قائلاً إنها تضمنت عرضاً مفصلاً للخلفية التاريخية لما يجري حالياً في أوكرانيا.

شارك المقال عبر:
حور احمد
حور احمد

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 87